بقلم: جاي موي | 28 شباط/ فبراير 2013

يحصد إعلان "كاميرات المراقبة" لكوكا كولا أعدادًا متزايدة من المشاهدات والاعجابات يومًا بعد يومٍ. وتسلّط كاميرات المراقبة الضوء على الأعمال الحسنة التي تجري من حولنا في كلّ يوم.

وقد ضمّت لائحة  TED الشهيرة على قائمتها لأفضل "10 إعلانات تستحقّ النشر" لعام 2013 الفيديو الاعلانيّ لكوكا كولا مدتّه 90 ثانية. وتسلّط هذه اللائحة الضوء على الاعلانات المبتكرة والذكيّة التي يرغب الناس بمشاهدتها ومشاركتها مع أصدقائهم. كما تمّ عرض الإعلان في مهرجان "كانّ ليونز" الدولي للابتكار لعام 2012 ومهرجان "إل سول" للإعلانات البارزة في أميركا اللاتينيّة.

ونشرت TED على موقعها أنّ "غالبًا ما تلتقط كاميرات المراقبة أسوأ التصرّفات البشريّة، لكنّها تلتقط أيضًا أجمل اللّحظات الانسانيّة أيضًا" مشيرةً إلى إعلان كوكا كولا بمثابة "تذكير جميل بأنّ الأعمال الحسنة والشجاعة والحبّ منتشرة في كلّ مكان".

وكانت شركة كوكا كولا في أميركا اللاتينيّة قد أنتجت إعلان "كاميرات المراقبة" كجزء من حملة "أسباب تدعو للإيمان بعالم أفضل" (Reasons to Believe) الإعلانيّة التي أظهرت أنّ الخير يفوق الشرّ بكثير في هذا العالم. وتميّز إعلان "كاميرات المراقبة" باعتباره أداةً غير تقليديّة وفعّالة لإلقاء القصص.

وكتب مدير استراتيجيّة الاعلانات والاتصالات التسويقيّة في شركة كوكا كولا في أميركا اللاتينيّة غيدو روزاليس في مدوّنة Coca-Cola Unbottled: "إنّ وجود كاميرات المراقبة قد يُظهر أنّ العالم مكانٌ مخيفٌ وخطير، لكنّها تلتقط الحياة الطبيعيّة ونعرف جيّدًا أنّ الحياة ليست عبارة عن أشخاصٍ سيّئين".

وقد استوحي مفهوم الاعلان من عمليّة إنقاذ لحياة شخص كان قد التقطتها كاميرات المراقبة. ففي فيديو انتشر بشكلٍ كبير في الأرجنتين، يظهر شابّ يهرع لدفع سيّارة متوقّفة من عن سكّة القطار متجنّبًا بذلك تصادم السيّارة والقطار في آخر لحظة. وشرح روزاليس أنّ "الفيديو أثار عواطفنا لأنّ الذي قام به الشّاب عملٌ جبّار ترك أثرًا عميقًا في قلوبنا، ممّا دفع بنا إلى التساؤل كم مشهد كهذا لم يتمّ التقاطه بعدسات الكاميرا".

وأطلق المدير الابداعي مارتن ميركادو وفيرقه إلى جانب شركة الانتاج "لانديا" البحث عن أمثلة ملهمة مشابهة لأحداث سعيدةٍ وبطوليّة. بعد مشاهدة عدد من المقتطفات على الانترنت وتحديد بعض الاحتمالات، قام الفريق بالبحث عن الأشخاص الذين يظهرون في هذه الفيديوهات. في معظم الحالات، استطاع الفريق من الحصول على حقوق النشر للّقطات الأصلية، إلّا أنّه كان يتعيّن إعادة تمثيل بعض المشاهد.

ووجد ميركادو وفريقه طرقًا طريفة وذكيّة لتسليط الضوء على مفارقات التقاط كاميرات المراقبة أفضل اللحظات الانسانيّة بدلًا من أسوئها. فتمّ إضافة تعليقات ذكيّة كـ"أشخاص يسرقون القبلات" و"هجمات صداقة" على لقطات الفيديو على أنغام نسخة روجر هدسون لأغنية "اعطوا قليلًا" (Give a little bit).

نشرت كوكا كولا الفيديو على يوتيوب في حزيران/ يونيو 2012 وروّجت له على صفحاتها على فيسبوك في جميع أنحاء أميركا اللاتينيّة.

وقال روزاليس أنّ "الفيديو انتشر كسرعة البرق. ففي خلال بضعة أسابيع كان قد حصل على أكثر من 6 ملايين مشاهدة من جميع أنحاء العالم. بالنسبة إلينا، يشكّل هذا النجاح الكبير دليلًا إضافيًّا أنّه ثمّة أسباب تدعو إلى الإيمان بعالم أفضل. وفي بعض الأحيان نجد هذه الأسباب حيث لا نتوقّعها بتاتًا".

وقد تمّ بثّ إعلان "كاميرات المراقبة" في أكثر من 40 دولة.وعُرض للمرّة الأولى في الولابيات المتّحدة في 3 شباط/ فبراير خلال بثّ فيلم Big Game.