عقب الإعلان عن الهيكل التنظيمي الجديد لكوكاكولا حول العالم، والخطوات التي اتخذتها الشركة يقدم لنا جيمس كوينسي، الرئيس والمدير التنفيذي للعمليات وجهة نظره حول هذه التغييرات.

ما سبب القيام بهذه التغييرات الآن؟

تندرج هذه التغييرات ضمن التركيز المستمر للشركة على خمس استراتيجيات للنمو وهي؛ الدفع بنمو الإيرادات من خلال تجزئة أدوار السوق، تعزيز العلامة التجارية واستثمارات النمو، وزيادة الإنتاجية والتحسين المستمر، وتنظيم وتبسيط الأعمال، والتركيز على نموذج أعمالنا الأساسي.

هذه التغييرات تستجيب لثلاث متطلبات أساسية. الأولى تتمثل بإعداد المواهب والاستمرار في البحث عنها، بالإضافة إلى تشجيع الكوادر الحالية ممن تتمتع بسجل حافل من الإنجازات والشغف لقيادة المزيد من المهام.  وثانياً، قدرة التوازن بين التطلع إلى ما هو جديد في الأسواق، وتحقيق الثبات والاستقرار الاقتصادي. وأما المتطلب الثالث يتمثّل بمواصلة تبسيط بنية التشغيل لدينا حتى تكون وتيرة أعمالنا أسرع وأكثر كفاءة.

ما هو السبب وراء التغييرات الهيكلية؟

أكبر تغيير هيكلي هو خلق كيان أعمال لنا في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (EMEA)، والتي تشتمل على العمليات التي تشكل حالياً مجموعتنا في أوروبا وأوراسيا وأفريقيا. وفي الوقت الذي نحن مهتمين فيه في وحدات الأعمال ضمن هاتين المجموعتين، رأينا فرصة لتبسيط الهيكل من خلال إعادة تشكيل اثنتين من وحدات الأعمال لنسير بشكل موازٍ ووثيق مع بصمة شركائنا في عمليات التعبئة في أنحاء المنطقة. ومن أجل القيام بذلك، عمدنا إلى تخفيض عدد وحدات الأعمال إلى ستة فلم نعد بحاجة إلى مجموعتين.

وفي منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، قمنا بإعادة تكوين اثنين من وحدات الأعمال الجديدة في أفريقيا لتشمل غرب أفريقيا، وجنوب وشرق أفريقيا. وسوف يتم تجميعها ضمن وحدة واحدة قريباً لتصبح مشروبات "كوكاكولا" أفريقيا. كما قمنا أيضاً بدمج وحدات الأعمال في وسط وجنوب أوروبا وروسيا وأوكرانيا وروسيا البيضاء لإنشاء وحدة أعمال واحدة لأوروبا الوسطى والشرقية، التي تنسجم بشكل وثيق مع شركة  "كوكاكولا هليليني"، شريكنا في تعبئة المشروبات في هذه المناطق.

هذه خطوة ينطوي عليها الكثير. كيف يمكنكم إجراء هذه التغييرات دون تعطيل عمل الشركة؟

لاشك بأن إحداث أي تغيير جوهري يقود بدوره إلى عرقلة الأمور ولكنّه عنصر ضروري للتحسين، ومن دونه لا نستطيع إعادة النظر في الأمور لوضع خطط أفضل. لذلك، فإن السؤال لا يكمن في مسألة التغيير، ولكن بتحديد السرعة المناسبة له. نحن نعتقد أن وتيرة الأعمال هذه مناسبة بالنظر إلى الخطط القوية وزخم الأعمال التجارية، وبالتالي فإن هذا الوقت المناسب لإجراء هذه التغييرات التي تعزز قدرة مشاريع أعمالنا والقيادة الدولية للمستقبل.

أعتقد أن الشركة باتت بعيدة عن مفهوم المجموعات كجزء من إعادة الهيكلة في عام 2015؟

كما أعلنا في العام الماضي، تم تبسيط المجموعات بشكل ملحوظ، مع التركيز على إزالة عدد من الطبقات الوظيفية وتحسين الروابط بين وحدات الأعمال لدينا والشركات. التغييرات التي نعلن عنها الآن لا تزال في إطار عملية التبسيط، خصوصاً في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، حيث سيكون رئيس المجموعة واحد في هذه المناطق بدلاً من اثنين. وكما كان الحال منذ العام الماضي، سوف تستمر هيكلة مجموعتنا لتتألف من رئيس المجموعة وعدد أقل من الداعمين.

ما الذي يجعل بريان (سميث)، جون (ميرفي) وألفريدو (ريفيرا) قادة مناسبين لشغل رؤساء المجموعة ؟

أعتقد أن كل واحد منهم، بطريقته الخاصة، لديه ثلاث أشياء مشتركة، سجل حافل من النجاح في الأوقات الجيدة، وفي الأوقات الصعبة. لديهم شخصية قيادية قوية ومنضبطة ولديهم القدرة على اتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة الشركة على المدى الطويل. أضف إلى ذلك، امتلاكهم لخبرة جيدة جداً في تطوير المواهب – وهذا ما يفيد في اختيار من سيكون ضمن الجيل القادم من القادة في شركتنا.

ناثان كولومبو وأتول سينغ يستعدان لتولي أدواراً جديدة، وكلاهما سوف يتقاعد. أي نوع من التأثير كان لديهم على شركتنا؟

لقد كان كل من ناثان وأتول قادة مهمين في شركة "كوكاكولا"، واستفاد نظامنا بشكل كبير من شغفهم الكبير للعمل، والمعرفة القيادة التي يتحلون بها. كلٌ منهم جسّد ما يعنيه حقاً أن تكون "كوكاكولا" سفيرة ورائدة في العمل في قطاعات الأعمال والحكومة والمجتمع المدني لجعل أعمالنا والمجتمعات التي نخدمها أفضل. كجزء من مسؤولياته الجديدة، سيركز ناثان على عدد من المبادرات الرئيسية، بما في ذلك توحيد تعبئة المشروبات في أفريقيا. بالنسبة لأتول، وبصفته رئيس مجلس إدارة مجموعة آسيا والمحيط الهادئ، سيتولى مسؤولية إدارة العلاقات والمبادرات الرئيسية في جميع أنحاء المنطقة. سنحتفل بالعديد من الإنجازات والمساهمات مع قرب موعد تقاعدهما.

ماذا يمكنك أن تقول عن رؤساء وحدات الأعمال الذين تولوا مسؤوليات جديدة؟

من أصل ثمانية رؤساء أصبح لديهم مسؤوليات جديدة، ستة منهم يعملون في الوقت الحالي كرؤساء لوحدات أعمال واثنين منهم يشغلون هذه الأدوار للمرة الأولى. وهناك أشخاص توسعت أو تعززت مسؤولياتهم مثل نيكوس، كلفن، زوران، هنريكي، تيريز وكيرت؛ وهذا ما نتحدث عنه حول استمرار التنمية والتركيز على الأعمال. نحن بحاجة للحفاظ على الحيوية، وموازنة ذلك مع الاستقرار والاستمرارية، وبحاجة للقيام بذلك في معدل قياس التغيير. وقد أثبت الجميع بأنهم قادة جديرون بالثقة في الأدوار التي يشغلونها، وتقديم منظور جديد والتفكير في فرق عملهم.

كما أظهر كل من بيتر وجواو استعدادهما لتولي مسؤوليتهما كرؤساء لوحدتي أعمال. فهما يمتلكان الخبرة والموهبة والمؤهلات القيادية التي تجعل منهما شخصين ناجحين في عملهما. هؤلاء هم أمثلة رائعة من المواهب المستعدة للنجاح والتألق.