تعلم شيري ماسيباج انه لا يجب عليها ان تعمل في المبيعات. شيري كفتاة يافعة نشأة في الفلبين كانت ترى دائما البائعين الذين يجولون على البيوت وهم دائما رجال، يتنقلون من منزل الى منزل في درجات الحرارة المرتفعة، يحاولون بيع اصحاب البيوت كل شيئ من الموسوعات الى الفيتامينات حتى مواد المطبخ.

وكانت الابواب تغلق بنفس السرعة التي تفتح فيها.

"كنت اعتقد انها مستحيل"، قالت وهي تضحك، "لن أنجح ابدا في المبيعات. هكذا كنت اقول لنفسي."

من فتاة مبيعات مترددة الى محترفة 

بوعقب مرور 21 عاماً غدت ماسيباج محترفة مخضرمة في مجال المبيعات. تخصصت خلال الداسة الجامعية بالتواصل والاعلان قولاً منها أنها كانت تريد العمل كصحفية، ولكن بدلاً من المتابعة في خطتها وجدت نفسها تتنقل في سلسلة اعمال الدعاية والمبيعات لتجد ان سحراً ينمو دخلها بجدية.

اليوم فتاة ال 10 سنوات التي كانت تخاف من عمل البائعين المتجولين في الاحياء ترأس المنظمة التي تقوم بمبيعات كوكاكولا  (BIG)، كمدير المبيعات في منطقة مانيلا الكبرى "كوكاكولا للتعبية-الفلبين، المتحدة" (CCBPI)، شيري تقود مجموعة فيها اكثر من 900 بائع محترف وهي مسؤولة عن 72،5 مليون وحدة مغلفة سنوياً. هي كانت المرأة الأولى التي تأخد منصب مدير المبيعات في الفلبين وهي الاصغر عمراً على الأطلاق، عندما كانت بعمر 31 سنة.

"أعلم أنه من المضحك كيف تتغير الأمور، وأشعر أني محظوظة جداً،" قالتها مع ابتسامة سريعة.

مع كل نجاحاتها، واذا تكلمت معها لخمس دقائق لن تسمع منها أي شيئ عن نفسها، سوف تسمع منها عن فريق عملها. كيف يقومون بالتوصيل. كم هي فخورة بهم. ومدى الارتياح والرضى الذي تحصل عليه من خلال مساعدتهم على النجاح.

"اذا كان بإستطاعتي أن ارى اي شخص يقوم بعمله بطريقة افضل بسبب مساعدتي، هذا حقيقتاً لا يقدر بثمن وكامل الرضى" تؤكد ذلك من مكتبها في مانيلا. " لأن هذا ما يترك اثر وعلامة فارقة في حياتي الشخص حين تجعل منه انساناً أكثر فاعلية. أنا ايضاً أعلم أن مستقبل الشركة بأيدي أفضل لاننا صنعنا اناساً أفضل. والأشخاص الأفضل سوف يعطون نتائج أفضل للشركة."

هذه القدرة الفطرية للتحفيز خلال تحقيق الاهداف، لفتت انتباه شيري كبير فريق القيادة لشركة CCBPI، الذي رشح اسمها إلى برنامج شركتنا " مرأة في القيادة (WIL).

الانضمام إلى المبادرة العالمية للمرأة

WIL هي جزء من برنامج كوكاكولا للمبادرة العالمية للمرأة (GWI) - الجهد الداخلي والخارجي الذي أنشأ لتقدم المرأة في المناصب القيادية عبر نظامنا الداخلي وخلال سلسلة القيمة الخارجية كلها. 80 الى 120 مشاركة في WIL يأتون سنوياُ إلى اتلانتا لحضور اسبوع مكثف من التدريبات ولتعزيز تطورهم المهني والوظيفي. يعمل المتدربون من خلال القيادة ودراسة حالات في الاعمال، يستمعون من قادة مخضرمون الى العديد من المواضيع يعملون عليها واحد تلو الاخرى مع معلميهم خلال إقامتهم في أتلانتا وبعدها.

تقول ماسيباج عن تجربها في WIL  لا شيء اقل من انها " تغيير حياة". قالت إن الارشاد بصفة خاصة اعطاها التوجيه بأنها دخلت في الروتين اليوم خلال عملها مع CCBPI.

أشرت خلال WIL إلى مدربتي على أني كنت أعمل على مشروع في الوقت الذي استلزم الكثير التعامل مع مخلتف الافراد من بيئات وتوجهات مختلفة . وكان سؤالها لي،"هل تعرفين اهداف كل من المشاركين في المشروع؟ هل تعلمين اهدافهم الشخصية وأهداف العمل لديهم؟ أم انك تعلمين أهداف المشروع فقط؟"

تقول ماسيباج أن هذه الاسئلة البسيطة استوقفتني فوراً.

"جعلتي افكر - لماذا هم يعطون من وقتهم؟ هل أنا أضيع وقتهم؟ أم عليّ أن أستغل وجودي هنا لأعطي قيمة لوقتهم أكثر - لاحظت أنه نعم، لدينا هدف عام للمشروع طبعاً، لكن لكي استطيع أن اجعلهم معي على نفس المركب، لأخذ أنتباهم ودعمهم، عليي ان افهم تماما ماهي أهدافهم الشخصية وحوافزهم ليدعموا المشروع. بطريقة أخرى كيف للمشروع أن يساعدهم بدلا من كيف سوف يساعدني المشروع؟"

وضع التدريب قيد التنفيذ

منذ الانتهاء من تدريبات WIL  العام الماضي، استخدمت ماسيباج- موران رؤى مشابهة لتطوير الاسلوب القيادي لديها. لقد حصلت على ترقيتين منذ كانت في اتلانتا. شيري قال إن المعلومات التي صحلت عليها علمتها كيف تدعم فريقها كل يوم، على كل المستويين الكلي والجزئي. الحالة الاخيرة للدراسة  قالت أن WIL أعطاها " حدد وركيز" وهو تدريب اعطي لها لتقوم بقيادة وتدريب اثنتين من فريقها القومي الاساسي ليكون خلفاء ناجحين بعدها. الأثنتين منذ ترفيعهم وظيفياً: واحدة هي مدير السوبر ماركت الوطني بينما الثانية هي تقود متجر جملة على مستوى الدولة.

شيري قالت انها لن تنسى ابدا الرؤى والمناقشات من قادة الشركات والشركاء الاستراتيجين الذين كانوا خلال فترة WIL . هي مصرة عندما تقول أن كل شيئ كان مصدر الهام لتكون افضل قائد ممكن انو يكون، ولتساعد النساء الأخريات على طول الطريق

شيري ماسيباج-موران

شيري ماسيباج-موران

من خلال التحدث مع شيري، من الصعب تصديق أنها انضمت الى شركة كوكاكولا منذ 5 أعوام فقط (كمدير تطوير أعمال لسلسلتي وجبات سريعة رئيسيتين في الفلبين). انها تبدو كمن يملك 20 عاماً من الخبرة،  بقدر ما يعود ذلك  الى خبرتها الواضحة في هذا المجال بقدر ما يعود إلى قدرتها على التأثر والاحساس بالمستقبل. وتعزوا هي ذلك الى (الحس الفلبيني بالتفائل)، والذين يغذيها دورها بشكل كبير دورها في المجتمع. الفلبين هي قومية 90 مليون انسان. تشيري لاحظت ان 80% من شركات الاعمال تعود إلى المحلات التقليدية او ماتطلق عليهم هي ( محلات أمي وأبي).

"أعتقد أن ما اقدمه الى زبائني هو رائع لاني قادرة على مساعدتهم على تنيمية أعمالهم. أني أرى معنى أن تجد الطريقة التي تساعد فيها الناس على الحصول على عمل في منطقتي. ان هذا يعطيني الشعور بالرضى لانه في نهاية كل يوم هذه الفوائد سوف تعود الى الناس في المجتمع كما هي الحال لشركتنا. هذا حقاً يشعرني بالراحة."