يتعاقد آلاف الرجال في الإمارات العربية المتحدة ، على مدة سنتين للعمل طوال ساعات عديدة، ويعيشون في أماكن سكنية مخصصة للعمال، على أمل الحصول على حياة أفضل.

"هؤلاء الرجال مُحَارِبونْ حقيقيون. لقد تركوا كل شيء في ديارهم ليخوضوا هذه المغامرة"، قال تولغا سيبي، مدير قسم التسويق في شركة كوكاكولا لمنطقة الشرق الأوسط. " لقد جاءوا إلى هنا ليحققوا شيئا، يجنوا المال و يحسنوا أحوال عائلاتهم في أوطانهم".

أكثر من 90% من هؤلاء العمال يأتون من الهند والباكستان وسيرلنكا وبنغلادش. العدد الأكبر منهم يعيش في مناطق سكنية للعمال ويأخذون الحافلة من وإلى العمل في كل يوم. بما أن الرواتب أعلى من الرواتب في بلادهم فبإستطاعتهم أن يدخروا المال. يقضون إجازة مدفوعة لمدة شهر عن كل سنة ويعودون خلالها إلى اوطانهم.

في المدن المزدهرة مثل دبي وأبو ظبي هؤلاء العمال مهمشون من قبل السكان وأصحاب الأعمال، بالرغم من كونهم الركيزة الأساسية وراء المشاريع المعمارية العملاقة."علينا أن نبدأ بإشراك هذه الشريحة في حوار"، يقول سيبي المدرك تماما ان هنالك فرصة لترك أثر ثمين على هؤلاء العمال من الناحية المهنية والإنسانية.

الطريق إلى الحوار بدأ في عام 2011، عندما ادركت شركة كوكاكولا  تفضيل العمال المغتربين للمشروبات المطعمة بنكهة الحامض.  شجع هذا الواقع  فريق عمل سبرايت إلى النخراط اكثر في مجتمع العمال. ولكن ما القاسم المشترك في هذه المجموعة المتنوعة من الرجال غير المشروبات المطعمة بنكهة الحامض؟ لعبة الكريكت !

"يبدو إن كل شخص من هؤلاء الأشخاص يحب اللعبة ويريد أن يلعبها"، يفسر سيبي. في كل يوم عطلة أسبوعية، يجد الرجال طريقة للعب رياضتهم المفضلة حتى عند عدم توفر المكان والأدوات. بالتالي، كان من الطبيعي أن نوجد برنامجاً ينسجم مع ما يسميه سيبي "الشغف المستنفد" للعلبة الكريكت.

باستطاعة الكريكت أن تؤمن منفذاً إيجابياً لمجموعة من الرجال الذين يعملون من دون تعب ونادراً ما يعترف بمجهودهم."لماذا لا نصنع منهم نجوما؟ لماذا لا نعطيهم بعض التقدير؟" قال سيبي، "برنامج يحوي و يعبرعما يبرعون به، عما يحبونه".  

هذه المهمة المستوحاة من برنامج سبرايت لنجوم الكرايكت تقدم إبرز دوري محترف للكريكت في المنطقة. يخول البرنامج محبي الكريكت غير المحترفين بالالتحاق بمباراة رسمية توفر لهم المدربين والأدوات والتسهيلات وغيرها، من شهر آب لغاية شهر كانون الأول. باستطاعة المجموعات التسجيل مجاناً عبر الروابط التالية: www.spritecricketstars.com

يكبر برنامج سبرايت لنجوم الكريكت بسرعة بالعدد والشهرة. تبارزت ثماني مجموعات في الدور الأول عام 2011 ، وفي دورة عام 2015 سوف تبرز أكثر من 300 مجموعة خلال اكثر من 700 مباراة. في هذه السنة سوف يبدأ الدولي، وسوف تنتقل المباريات إلى قطر والبحرين.

سوف تجري المباراة النهائية للدوري في شهر كانون الأول القادم في مجمع الشيخ زايد، في دبي، الذي باستطاعتها أن يستقبل عشرين ألف مشجع.  وسوف يحصل الفريق الفائز بالمرتبة الأولى على ما يزيد عن 13000كجائزة مالية. أما الفريق  الفائز في المرحلة الثانية، فسوف يحصل على ما يزيد عن مبلغ 6000 دولار.

يساعد برنامج سبرايت لنجوم الكريكت على تعزيز بيئة تتعدى الدوري وترافقهاا نشاطات ثقافية وحفلات موسيقية وأفلام وفعاليات لتوزيع العينات المجانية. بشكل إجمالي، يقدر سيبي أثر الحملة الترويجية للعام الماضي بـ 300 ألف شخص خاصة انها حصلت بالإجماع على رد فعل إيجابي ، فتكون قد أصبحت مباراة دائمة في الإمارات.

عام 2013 استقدمت سبرايت شعيب أخطر أسطورة الكريكت من باكستان لافتتاح موسم سبرايت كريكت ستارتس 2015 ، كسفيرللبرنامج. إلى جانب كونه أحد أبرز لاعبي الكريكت تاريخياً، ينتمي هذا الأخير إلى نفس الطبقة العاملة التي ينتمي إليها العمال وهو يتفهمهم. يحضر هذا الاخير عدد من المباريات والأنشطة ويعطيالارشادات والنصائح.

تتعامل مجموعة عمل سبرايت مع عدد من المنظمات المحلية وذلك من أجل زيادة أثر الحدث إلى الحد الأعلى. هذه السنة، دخلت في شراكة مع مؤسسة "سمارت لايف" التي تستقطب عدة برامج لتحسين حياة العمال. المجلس الإماراتي للكريكت يؤيد ويعتبر برنامج سبرايت لنجوم الكريكت الدوري الرسمي الشعبي للعبة الكريكت في الامارات. إضافة على ذلك سوف تتبرع سبرايت بـ 27 ألف دولار للصليب الأحمر الإماراتي.

مجموعة عمل سبرايت تعمل جاهدة للوصول إلى أكثر من خمسمائة ألف شخص خلال هذه السنة وسيكون هذا أكبر أثر يحققه الدوري.

"ليست القصة قصة كريكت فقط"، يعلق سيبي، "إذا استطعنا أن نحقق بعض السعادة ورسمنا ابتسامة على وجوههم بعد يوم عمل طويل، نكون قد قمنا بقسطنا من العمل".