تشاركت كوكاكولا منذ عام ٢٠١١ مع برنامج التطوير الوظيفي للرياضيين التابع للجنة الأولمبية الدولية لتوفير تجربة الزمالة التدريبية العملي لرياضيين مشاركين في الأولمبياد مثل توموا أناي في مقرها العالمي في اتلانتا وحول العالم.

وقامت أناي، وهي حارس المرمى في فريق كرة الماء الأميريكي للسيدات الفائز بالميدالية الذهبية في دورة الالعاب الاولمبية في لندن عام ٢٠١٢- بالعمل مع فريق التسويق الرياضي العالمي للشركة لنشر برنامج الزمالة التدريبية في الأسواق في جميع أنحاء العالم. ويقوم ١٦ رياضي أولمبي بدعم فرق كوكاكولا في ثمانية بلدان.

لماذا أثارت فرصة الزمالة التدريبية إهتمامك؟

لقد كانت مناسبةً تماماً. لقد كنت أبتعد عن مسيرتي الرياضية في عام ٢٠١٤ حيث وصلت إلى كل ما أريد أن أحققه في مجال الرياضة. فقد ارتدت إلى الجامعة وفزت بميدالية ذهبية أولمبية. شعرت وكأني كنت قد تمكنت من القيام بكل الأشياء التي هدفت إلى فعلها. درست الاتصالات والصحافة ولطالما كان عندي اهتمام في البقاء على مقربة من الرياضة والألعاب الأولمبية، ولكن أكثر من ناحية الاتصالات. ولقد اصابت فرصة التقدم للحصول على الزمالة التدريبية في التسويق لدورة الالعاب الاولمبية مع كوكاكولا عندما رأيتها. حيث أنها تمكنني من البقاء على مقربة من الرياضة، والعمل في شركة كبيرة والتعلم من الأفضل في مجال التسويق. أدركت أنه سيكون المكان المثالي بالنسبة لي للتعلم والنمو خارج الساحة الرياضية، وأنه يمكنني تقديم قيمة للشركة عن طريق مشاركة ما خبرته كرياضية.

ماذا كانت مسؤولياتك الأساسية؟

كنت محظوظة بالمشاركة في العديد من المشاريع المختلفة، بما في ذلك توسيع برنامج الزمالة التدريبية الأولمبية لتشمل المزيد من الأسواق. وكان لدى فرق كوكاكولا في كندا ونيوزيلندا والصين وتشيلي والبرازيل متدربين أولمبيين، وكنت أساعد على دفع المزيد من الأسواق لتفعيل هذه الفرصة الرائعة.

كما قدت مشروعاً لتوفير زجاجات مشروب "باوريد" للرياضيين الذين سيتنافسون في ريو، وكان لي دور في تفعيلات نخطط لها لألعاب عام ٢٠١٦. عملت عن كثب مع اللجنة الأولمبية الدولية على عددٍ من برامجها كبرنامج الصحة والعافية الداخلي والذي يدعى GET Fit (احصل على اللياقة). قدمنا ​​لهم قمصان من كوكا كولا كتب عليها Misfit Shines (عدم الياقة تبرز)، وساعدنا على تنظيم بعض المبادرات لعام ٢٠١٥. أخيراً، لقد كنت أعمل عن كثب مع فرقنا للمساعدة على شرح مفاهيم الرياضيين، ولربط فرقنا مع مجتمع الرياضيين الذي بنيناه على مر الزمن، ولنرى كيف يمكننا أن نتواصل بشكل أفضل مع الرياضيين والمجتمع الرياضي ككل. لا يدرك العديد من الرياضيين الأولمبيين أن كوكاكولا ساعدت الأولمبيين من جميع لجان الأولمبياد الوطنية البالغ عددا ٢٠٥ لمدة ٨٧ عاما.

توما (يمين) مع أختها، جوردان موالا

ما الذي تعلمته أثناء التجربة؟

لقد تعلمت الكثير! لقد تطورت مهنياً وكذلك شخصياً. فقد كانت هذه المرة الأولى لي للعمل في نظامٍ مكتبي، وبذلك كان التكيف مع عدم وجودي في مسبح لمدة ست ساعات يومياٍ  ببساطة شيئاً تعلمت التأقلم معه هنا. كما كان ذلك منحنى تعلم ضخم لنرى كيف يمكننا إدارة الشراكات مع اللجنة الأولمبية الدولية والفيفا. لقدتمكنت من أن أكون جزءاً من العمل في الأولمبياد حيث وضعنا أفكاراً لحملة "باوريد" وكوكاكولا، وإنني أقدر رؤية العملية والشغف الذي وضعناها في هذه الحملات بشكل مباشر. كما تعلمت الكثير عن حركة الاولمبياد خلال وجودي في كوكاكولا... وهي أشياء لم أكن أعرفها كرياضية.

من الرياضة إلى العالم الخارج من ميدان اللعب، أدركت أنني سأفتقد زملائي والعلاقات الوثيقة التي تبنيها من خلال الرياضة. وجدت هنا في شركة كوكاكولا فريقاً آخر يسعى ليكون أفضل المسوقين في العالم، وأنا أقدر هذه العلاقات الخاصة الجديدة التي بنيتها من خلال عملي الجديد في مجال الألعاب الأولمبية.

ماهي أجمل ذكراتك عن الالعاب الاولومبية ؟

عندي اثنتين. الذكرى الأولى كانت عند سيري في حفل الافتتاح. لقد كانت لحظة خاصة بالنسبة لي أن أكون قادرا على سماع هتاف  "الولايات المتحدة الأمريكية"  عندما كنا نمشي  في الاستاد الاولمبي في لندن وأن أكون جزءا من شيء أحب واستلهمت منه منذ أن كنت طفلة صغيرة. والثانية كانت فوزي بميدالية ذهبية وأن أشهد مراسم توزيع الميداليات. لا أنسى حجم التشويق وارتفاع الادرنالين وانا ارى الميدالية الذهبية، ولحظات الاحتفال مع باقي اعضاء الفريق بعد الفوز مباشرتاُ ان هذا الشيء لن أنساه أبدا. ولكن في اللحظة التي يعطوك فيها الميدالية الخاصة بك وأنت تسمع وتشاهد  رفع علم بلدك، هذا ما  يجعل الدموع تنهمر من عينيك ويعطيك شعوربالقشعريرة. أن تسمع النشيد الوطني فهذا شيء كبير ولكن ان يعزف النشيد الوطني والميدالية الذهبية تحيط بعنقك فهذا يعطيك شعور مميز جداً. لقد سنحت لي الفرصة لمشاركة عائلتي هذه اللحظات ، هم الذين أوصولني إلى الحلم الاولمبي من خلال دعمهم. هذا يعني لي الكثير.

كيف غيرت الميدالية الذهبية في كرة الماء حياتك؟

الحصول على الميدالية الذهبية في الألعاب الأولومبية ليس بالضرورة ان يجعل منك إنسان أخر، ولكن الخطوات التي تساعدك على تحقيق الذهب جعلني أكثر أستعداد لكل جانب من جوانب الحياة. أنا أعرف أني الأن أكثر قدرة على العمل مع الأخرين. بعد أن تمضي حياتك بالعمل الجماعي ولتحقيق اهداف موحدة، سوف تصبح جيد جداً في ادارة علاقاتك، وجداول الأعمال والشخصيات. أنا قائد أفضل وعنصر فعال في الفريق كل هذا بسبب خبرتي بالعبة كرة الماء، وانا أتجاوز المحن والضغوط بطريقة أفضل بسبب الرياضة. في التحضير للاولمبيات ، أنت تتعلم كيف تدير عواطفك في بعض اللحظات الكبيرة. رفاقك في الفريق يعتمدون عليك، أنت معرض للانتقاد ومراقب عن كثب، وأخطائك واضحة لكل من يشاهد.

في مراسم الافتتاح في لندن

أنا أيضا أكثر قدرة على تحقيق التوازن بين المنظور والنتائج الفورية. كرياضي يتوقع منك أن تؤدي باستمرار بينما كان يستعد لحدث هذا أربع سنوات بعيدا. انها التوازن على المدى الطويل والمدى القصير، وهو أمر صعب. لقد تعلمت أن نتوقع أفضل من نفسي حين تتمتع أيضا مشاكل الحياة اليومية. في الحياة بعد الرياضة، تحتاج إلى العثور على أن التمتع في الحياة اليومية أيضا. وهناك أيضا مسؤولية لتحقيق أهداف ذلك كنت افضل ما لديكم في دورة الالعاب الاولمبية. والشيء نفسه ينطبق على العمل، وكنت تلبية نقاط رئيسية بحيث عندما تقترب المواعيد النهائية، وكنت على استعداد تام.

أنا أعرف أيضا كيف أنه من الصعب أن يكون أفضل لاعب في العالم في شيء. وأن تجعل من الفريق الأولمبي هكذا ليس بالسهل، لكن الفوز بالميدالية الذهبية فهذا أكثر صعوبة. ما أثار اهتمامي حقا في العمل مع كوكاكولا كان فرصة العمل مع أفضل لاعب في العالم مرة أخرى. أنا علمت حينما وصلت الى القمة في لحظة معينة أن سوف ارغب في معرفة ما هي حالي باقي القمم.

كيف تفسر لعبة كرة الماء لاؤلئلك الغير معتادين عليها؟

يمكن لأي شخص أن يفهم كرة الماء لأنها تجمع بين العديد من الرياضات الأخرى. انها تشبه كرة اليد الأوروبية، إذ هناك حارس المرمى، وطريقة الرمي واللعب متشابهة. كرة الماء أيضاً مشابهة لكرة السلة من حيث التكتيك، إذ لديك المركز الذي يدير الهجمة، لديك نقطة، جناحين وضاربين الذين يحيطون بالمركز. أنت تغطس وتلطقت وتحاول ان ترسل الكرة إلى الوسط أو اتخاذ أفضل لقطة من المحيط. دفاعيا لك إما منطقة اللعب للمساعدة في حماية المركز، أو تدفع لتطبق الضغط. يحاول حارس المرمى لمنع الكرة وتنسيق الدفاع. والأمر كله في الماء! أنت تبقي رأسك فوق الماء طوال الوقت وتسحب لاعبين معارضة. يمكنك لمس الكرة بايد واحد فقط عندما تكون بحوزتك. حيث ان المهارة الفنية والقدرة على تحمل السباحة يأتيان معاً.

هل ما زلت تلعب؟ هل ما زلت تمارس الرياضة؟

مازلت العب لغاية التسلية واعلم على مساعدة المدربين من خلال برنامج التطوير الاولمبي مع فريق كرة الماء الوطني (الولايات المتحدة الأمريكية). أتمنى أن ابقى مشارك في كرة الماء لاني احس ان هذه الرياضة جعلتني اقوم بشيء، واحس بالمسؤولية لاعادة المعروف. أنا احب السباحة، وهي تدريب رائع مهما كان عمرك، أخطط للاستمرار بالسباحة حتى اكون عجوز شائب.

ما هو القادم بالنسبة لك ؟

أنا عائدة الى كالفورنيا. زوجي هو عضو من الفريق الوطني - الولايات المتحدة الأمريكية - الكرة الطائرة. انه لا يزال يسدد لريو وأنا سأعود إلى كاليفورنيا لمساندته في تحقيق الحلم الأولمبي. لا توجد دورة الكرة الطائرة للمحترفين في الولايات المتحدة، لذلك سوف نبقى في ولاية كاليفورنيا حتى سبتمبر ومن ثم سنسافر ليلعب في الخارج في أوروبا، آسيا، أو في مكان آخر. سنحظى بطفلنا الأول - فتاة - في أغسطس، ولذا فإنني سوف امضي وقتي كأم، أدعم زوجي في مساعيه الاولمبية ونتطلع إلى رؤيةكوكاكولا وباوريد يعملون في ريو!