تشكّل كوكا كولا جزءًا من حياة الملايين من النّاس في كلّ يوم، فتكون موجودةً في المناسبات الخاصّة كما في اللّحظات الاستثنائيّة، ما يجعل هذه العلامة التّجاريّة بالفعل جزءًا لا يتجزّؤ من حياة الناس.

وعلى مرّ السنين، أرسل لنا الآلاف من الأشخاص قصصًا شخصيّةً حول الأثر الإيجابي التي أحدثته كوكا كولا في حياتهم. سواء تعلّق الأمر بذكريات الطفولة المفضّلة أو بالأوقات التي تجتمع فيها العائلة أو حتّى الأوقات الممتعة مع الأصدقاء، تشكّل كوكا كولا جزءًا من هذه الذكريات بالنسبة لملايين الأشخاص حول العالم.

إليكم بعضًا من هذه القصص التي أراد محبّي كوكا كولا مشاركتها معنا على مرّ السنين:

·       كان والدي يحبّ جمع زجاجات كوكا كولا عندما كنت صغيرًا. كنّا نعيش في مزرعةٍ وكان يقصد متاجر البقالة وحتّى البيوت القديمة المهجورة بحثًا عن زجاجات كوكا كولا. كانت والدتي معلّمة في المدرسة تحبّ أن تلعب لعبةً مع زملائها في أيّام العطلة، فكان كلّ منهم يراهن دولارًا واحدًا بأنّه سيحصل من ماكينة بيع المرطّبات على زجاجة كولا المعبّأة في المدينة الأبعد (مكان التعبئة مطبوع على كعب الزجاجة).

·       أبلغ من العمر 36 عامًا، وأتذكّر عندما كنت طفلًا صغيرًا كيف كنّا نذهب إلى بيت والدة جدّتي في لايف أوك سبرينغز، كاليفورنيا. كانت تعطينا أنا وأخواتي دولارًا واحدًا فنتسلّق الصخور لنقصد متجر الضّيعة التي يسكنها حوالي 200 شخصًا. كنت أهرع لشراء زجاجات كوكا كولا بسعة 180 مل ثمّ أذهب وأجلس على الصخور مع أخواتي لأتلذّذ بطعم كوكا كولا! هذه هي إحدى الذكريات الأحنّ إلى قلبي! آمل أن أتمكّن من الحصول على كوكا كولا لـ36 سنة إضافيّة وأكثر.

·       في عام 1953، كان جدّي يملك محطّة وقود في قريةٍ صغيرةٍ اسمها ماستيك في لونغ آيلند مقابل محطّة قطار لونغ آيلند حيث كانت توجد ماكينة حمراء لبيع زجاجات كوكا كولا. كنت أستمتع بعبور الطريق لوضع 5 سنتات وشدّ المقبض الرماديّ لتسقط الزجاجة إلى أسفل الفتحة فأفتح الباب الزجاجي وأنال حصّتي من المرطّبات. وبما أنّ خدمة التيّار الكهربائيّ لم تكن قد وصلت إلى منزلنا في وقتها، كان شراء المرطّبات يشكّل آخر مشاكلنا. لذلك، كان الناس يتجمّعون بالقرب من " الحمراء القديمة" (في إشارةٍ إلى آلة بيع الكوكا) للتحدّث ومناقشة أحداث النهار. وقد بقيت الحمراء القديمة في مكانها لوقت طويل قبل أن يتمّ نقلها في منتصف الستّينات. بعد إقفال محطّة القطار، سرعان ما ذهب مكان التجمّع أمامها في طيّ النسيان. وبعد افتتاح المحطّة الجديدة على بُعد بضعة أميال، تمّ وضع آلة جديدة، لكنّ الأمر لم يعد سيّان. فكان قد انتهى عهد الزجاجات والصناديق الخشبيّة الصفراء ليتمّ استبدالها بالعبوات وسلات المهملات. ولعلّ ذلك هو التّقدّم لكنّ البعض لا زال يتذكّر "الحمراء القديمة".

·       تدور هذه القصّة حول والدي الذي نشأ في مدينة أشبورو في ولاية كارولاينا الشماليّة. في عام 1936، كان والدي يبلغ من العمر 10 أعوام عندما بدأ بـ"العمل"، فكان يشتري صندوق كوكا كولا من الموزّع مباشرةً عندما يصل بشاحنته. كان يضع الزجاجات الباردة في عربته ويجّرها إلى شركة أبيه، حيث يبيع الزجاجات الباردة إلى الموظّفين يوميًّا! كان الموظّفون يحبّون ذلك كثيرًا وكان جدّي يجني ربحًا لا يستهان به. الآن، أصبح جدّي يملك شركة أبيه حيث يحرص على وضع ماكينات بيع الكوكا كولا. يعمل جدّي في شركته طوال النهار ولا يزال يتلذّذ بطعم الكولا يوميًّا.

·       منذ أن كنت طفلةً صغيرةً، أتذكّر والدي وهو يشرب زجاجة كوكا كولا بسعة 180 مل أو 233 مل. كان يشرب الزجاجة بكاملها تقريبًا ويترك لي الجرعة الأخيرة. كنت أنتظر بفارغ الصبر حتّى يصل إلى أسفل الزجاجة. الآن في كلّ مرّة أرى زجاجة كوكا كولا صغيرة، تعيدني بالذاكرة إلى والدي وطرافته!

·       كان جدّي يملك محلّ بقالة في وسط شرق ساسكاتشوان في كندا. وكان يتمّ توصيل زجاجات كوكا كولا بالشاحنة إلى هذه القرية التي يعيش فيها حوالي 150  شخصًا. في أوائل الستينات كنّا صغارًا، وكان أبناء عمّي وأختي يطلبون دائمًا من جدّي الحلوى والبطاطا شيبس وألواح الشوكولاته مع زجاجة الكولا. كنّا نحصل على كيس شيبس وزجاجة كولا مقابل 25 سنتًا وعلى بعض الحلوى بالقروش المتبقيّة. ولكي ندفع ثمن الكولا والسكاكر، كنّا نبحث عن الزجاجات الفارغة المرتجعة ونجدها في معظم الأحيان حيث يضعها جدّي في المخزن. وسرعان ما علم جدّي بالأمر لكنّه لم يتوانى عن تقديم الكولا لنا، لا سيّما في أيام الصيف الحارقة. الآن لم يعد هناك شيء، فقد أقفل المحلّ بعد أن توفّى جدّي، لكنّ هذه الذكريات لا تزال تشكّل جزءًا من أيّام طفولتي. شكرًا.

 

·       أذكر عندما كنت صغيرةً، كانت عائلتي عائدةً من إجازة وتعطّلت سيّارتنا (الستيشن) في بيكيه، أوهايو. وقد قمنا بقطرها إلى محطّة خدمة قريبة ليتمّ تصليحها وكان ذلك يومٍ صيفيّ حارّ. تمّ تصليح السيّارة لكن الجزء الأفضل بالنسبة إلينا الأطفال الأربعة كان عندما قدّم لنا الرجّل في المحطّة زجاجة كوكا كولا بحجمٍ عائليٍّ. لم يسبق لنا أن رأينا زجاجة مماثلة فاندهشنا كثيرًا بـحجمها، ناهيك عن احساسنا بالانتعاش بعد أن شربناها بالكامل. لن أنسى ذلك أبدًا. حاولت إخبار زوجي عن حجم الزجاجة "الهائل"، لكنّه لم يكن قد رأى منها إلى أن أتينا لزيارة "عالم كوكا كولا". شكرًا على الذكريات، فإنّها تدوم إلى الأبد.

·       عندما كنت صغيرًا، كان والديّ يملكان متجر بقالة صغير، وكانت مهمّتي كمساعد أن أنقل الزجاجات الفارغة إلى غرفة في الخلف وترتيبها لكي يأتي سائق شاحنة كوكا كولا ويسلّمنا صناديق الكولا. كان السائق يأخذ الزجاجات الفارغة ليتمّ إعادة تدويرها، ثمّ يملؤ الصناديق الخشبيّة وتصبح ثقيلة للغاية! هكذا كانت أيّام كوكا كولا.

·       في عام 1973، انتقلنا من نيويورك للعيش في فلوريدا. كنّا في حينها نبني منزلنا، وقمنا بقطع شجرة كبيرة من أجل إفساح المكان. كانت شجرة السنديان بطول 200 قدمٍ، وكانت هناك زجاجة كوكا كولا معلّقةً على غصنٍ في أعلى الشجرة وقد التفّ جزءٌ من الغصن حولها. قيل لي أنّ عمّالًا كانو قد تركوا الزجاجة على الشجرة عندما كانت صغيرة. ما زلت أحتفظ بهذه الزجاجة.    

·       كان مشروب كوكا كولا بمثابة جائزة كبرى بالنسبة لي وأخي الصغير تشارلز، وكنّا نبتاع زجاجة كلّ يوم سبت. كان ثمن الزجاجات 6 سنتات في ذلك الوقت. ولم يقتصر الأمر على الاستمتاع بالمشروب فحسب، بل كنّا نستمتع أيضًا بجمع الزجاجات. عندما كان عمري 12 سنة وأخي 9 سنوات، كنّا نستعمل عربته لجمع زجاجات كوكا كولا ومن ثمّ شراء حلقات الرقص Hoola Hoops التي كانت اللعبة المفضّلة بالنسبة إلينا في ذلك الوقت. يا لها من أيّامٍ جميلةٍ. وها أنا اليوم في "عالم كوكا كولا" أتلذّذ بهذا المشروب الرائع مع ابنتي الكبيرة سيسيليا وحفيدي كروسبي البالغ من العمر 11 سنة. لا تزال أيّامنا هذه جميلة جدًّا ولا يزال كوكا كولا كلاسيك مشروبي المفضّل. أفتخر بامتلاك متجر بقالة وأبيع الكثير من منتجات كوكا كولا يوميًّا.

·       عندما كانت عائلتي تذهب في رحلات طويلة في أوائل السبعينات، كنّا دائمًا نلعب لعبة مميّزة فنذهب إلى المتجر لشراء زجاجات كوكا كولا من دون أن  ننظر إلى أسفلها. بعد أن نشربها، كنّا نقلب الزجاجات ونقرأ اسم مدينة شركة التعبئة المدوّن في أسفل الزجاجة، فـ"تفوز" الزجاجة الأقرب إلى أميريكوس، جورجيا. لم أفز قطّ بهذه اللعبة! إلّا أنّه كي نكون منصفين، قام والدي ذات مرّة بتغيير قوانين اللعبة لتكون الزجاجة الأبعد عن المنزل هي الفائزة. هل حزرتم التالي؟ نعم، كانت زجاجتي من أميريكوس! ربّما لم أفز في هذه اللّعبة، لكنني كسبت الكثير من الذكريات الجميلة. الآن، تعيدني كلّ زجاجة كوكا كولا بالذاكرة إلى حادثة أو اثنين من هذا النوع.   

·       عندما كنت أبلغ حوالي 12 عامًا، كنت أجمع الزجاجات الفارغة وأدّخر ثمنها وأدّخر المال من مصروفي لشراء صندوق كوكا كولا لأمّي في عيد الأمّهات أو في عيد ميلادها. كنت أركب درّاجتي إلى محلّ البقالة لأشتري صندوق كولا ثمّ أعلّقه على المقود وأقود درّاجتي إلى المنزل. كنت أضع صندوق الكولا تحت المغسلة وأحذّر إخوتي من عدم شرب أي زجاجة! كنّا أربعة أطفال في المنزل وعادةً ما كنّا نشرب الزجاجات لوحدنا ولم يكن يتبقّى شيئ لأمّي. أمّا هذا الصندوق فكان هديّة أمّي المميّزة لا يلمسه أحد!

·       في المكتب حيث أعمل، كان يقوم خمس أو ستّ اشخاص بوضع الرهانات على زجاجة الكولا القادمة من الولاية الأبعد. كان اسم الولاية مطبوعٌ على أسفل الزجاجات، وكنّا نشتري الزجاجات من آلة بيع الكولا في المكتب. وكان الفائز يربح زجاجات كولا مجّانيّة لخمسة أيّام. كنّا أيضًا نحتسب الدّول الأجنبيّة، فيربح الذي يحصل على دولة أجنبيّة بزجاجات كولا مجانيّة على يومين.

·       كان عمّي يعمل كمسؤول في إحدى شركات التعبئة التابعة لكوكا كولا. عندما كان عمري 10 سنوات، كنت أعيش مع عمّي وعمّتي. قمت في ذات مرّة بدعوة صديقي ليقضي الليلة عندي، وكان عمّي يضع الكثير من زجاجات الكولا وغيرها من المشروبات في أرجاء المنزل. قرّرت وصديقي جمع الزجاجات ونسترجع ثمنها للذهاب إلى المتجر، فأخذنا جميع الزجاجات. عندما عاد عمّي إلى المنزل غضب كثيرًا لأن بعض الزجاجات كان قديمًا جدًّا وكان يقوم بجمعها. لحسن الحظّ، عدنا إلى المتجر فتعرّف علينا صاحبه وأعاد الزجاجات إلينا. منذ ذلك الوقت، بدأت بجمع كؤوس كوكا كولا وأصبح لديّ أكثر من 100 زجاجة من جميع الأشكال.     

·       في شبابي كنت أجمع زجاجات كوكا كولا، ويتساءل أولادي ما السبب من ذلك. كنت أجمعها لاستبدلها بثمنها المرتجع (سنتان و5 سنتات). كنت وأخي ندور في الحيّ لنجمع الزجاجات الفارغة لكي نستبدلها بثمنها المرتجع. لو كنت أعرف آنذاك ما أعرفه اليوم، لكنت جمع الزجاجات واحتفظت بها، فكان أولادي ليفرحون بها كثيرًا.

·       بعد طلاق والديّ عام  1972 أذكر أنني كنت أتناول الطعام مع أمّي في أحد الأيّام. راهنت أمّي بربع دولار على أنّه تمّت تعبئة زجاجتها في مكانٍ بعيدٍ جدًّا من دالاس، تكساس. أذكر أنّي تساءلت ما الذي كانت تعنيه؟ رفعت أمّي زجاجة الكولا فنظرنا إلى أسفلها حيث هو مطبوع أين تمّت تعبئة الزجاجة. ربحت الرهان! استغرقت بعض الوقت كي أفهم أنّها فعلت ذلك عمدًا كي أشعر بتحسّنٍ! إنّه لأمر بسيط، لكن ذكرى ذاك اليوم بقي مطبوعًا في ذهني: أنا وأمّي نتناول سندويش تونا مع زجاجة كولا!

·       عندما كنت غلامًا أبلغ من العمر بين 8 و10 سنوات، كانت تعرفة السينما 25 سنتًا للعرض الصباحيّ. كنت أقوم مع أخي وأولاد عمّي بأخذ العربة والبحث عن زجاجات كوكا كولا. كان ثمن  المرتجع 2 سنت للزجاجة الصغيرة و5 سنت للزجاجة الكبيرة. وهكذا كنّا نجمع ثمن بطاقة السينما! لقد أصبحت في الـ50 من العمر اليوم وما زالت الصّورة واضحة جدًّا في ذهني. كانت تلك أيّامًا رائعةً. لم تكن عائلاتنا تملك الكثير من المال وكانت تلك الطريقة الوحيدة لجمع الـ25 سنت للسينما.

·       لطالما أحببت مشروب كوكا كولا وأشرب الكولا منذ وقتٍ طويلٍ. عندما دخلت إلى الكشّافة، كان يعمل والديّ وقتًا إضافيًّا كي أتمكّن من الذّهاب إلى المعسكر الصيفيّ. لم نكن نملك المال لـ"ننفقه" في متجر المعسكر، فكنت أذهب إلى منازل الجيران في بروكلين وأطلب منهم إعطائي الزجاجات الفارغة لأستبدلها بالمرتجع. لحسن حظّي، كان الجميع يشرب كوكا كولا في الحيّ وكانوا دائمًا مستعدّين لمساعدتي على جمع القليل من المال لشراء السكاكر في المعسكر الصيفيّ. (بهذه الطريقة، كنت أستطيع فعل ما يفعله الآخرون في المعسكر وبذلك لم يكن هناك من داعٍ لأتذكّر أنّ عائلتي فقيرة في كلّ مرّة). أصبح بذلك مشروبي المفضّل صديقي الماليّ كلّما احتجت إلى القليل من المال للذهاب إلى السينما أو شراء البوظة أو الكوكا كولا. بصفتي أستاذ مدرسة ومحبّ للبيئة، أقوم بفرز النفايات في المنزل وفي المدرسة لإعادة تدويرها. بالمال الذي أجمعه من ذلك، أنظّم 4 رحلات سنويًّا على الأقل لتلاميذي العشرين في الصفّ الرابع.     

·       عندما كنّا أطفال، كنت أنا وأخي نمضي نهاية الأسبوع في الصيف في بيت جدّي وجدّتي وكنّا ندعوهما "نونّي وبوبّي". كان منزلهما في منطقة حديثة وكان هناك الكثير من أعمال البناء. وكان كسب المال في سنّ السابعة والثامنة أمرًا غير سهل. فاكتشفنا أنا وأخي أنّه بإمكاننا جمع زجاجات الكولا الفارغة من مواقع البناء، ففعلنا ذلك ليشكّل ذلك مصدر دخل كبير في آخر النهار. في أحد الأيّام جمع كلّ منّا أكثر من 15$ من خلال إعادة الزجاجات إلى السوبر ماركت.

·       كانت "كيلي لايك" قرية صغيرة بالقرب من سكّة القطار في منطقة الحديد الخام في ولاية مينيسوتا. في عام 1959، اكتشفت مخبأً لزجاجات الكولا القديمة في الطابق العلويّ من الكاراج. وعلمت أنّه بإمكاننا الحصول على المال مقابل إعادتها إلى المتجر! كنت في الخامسة من العمر. حمّلت عربتي على الفور وانطلقت إلى المتجر. رجعت محمّلًا بالقروش والسنتات. تحمّست كثيرًا وعدت للقيام بنقلة ثانية وثالثة إلى أن قال لي صاحب المتجر: "هذا يكفي. لم تشترِ جميع هذه الزجاجات من هنا، فلن اعطيك المزيد من المال". لم أمانع، فيا للهول، كنت أملك ما يكفي من المال لشراء الكثير من الكولا وبضعة ألواح هيرشي أيضًا! لم تكن الحياة تتّسع لي!