تتجمع فئة من الطلاب الشباب في مطاعم ثوكوزين للوجبات السريعة في مدينة بوشبوكريدج محافظة مبومالانجا في جنوب أفريقيا أمام كشك تابع لـ كوكاكولا على أمل الولوج إلى شبكة الانترنت للقيام بأبحاث عن المشاريع المدرسية وإرسال البريد الإلكتروني.

وفي مقاطعة الكاب الشرقية، ما يقرب ٧٠٠ ميلا جنوباً، يحيط حشد من جمع الأعمار في قرية كونو  بكشك مماثل بالقرب من مركز الطاقة المتكاملة في ساسول (SIEC).

وقد تشاركت كل من كوكاكولا جنوب أفريقيا، وشريكها المحلي للتعبئة كوكاكولا فورتشن وشركة خدمات الاتصالات العالمية BT معاً منذ نحو ستة أشهر لتوفير الإنترنت مجاناً للمجتمعات الريفية في جنوب أفريقيا حيث الوصول إلى الإنترنت محدودة. وتقوم شركة كوكاكولا بتركيب المبردات بينما توفر BT تصميم والدعم، والاتصال، وكذلك التدريب على الأعمال التجارية.

"لا نقوم فقط بانعاش المستهلكين بمشروباتنا من خلال هذا المشروع، بل وننعشهم من خلال التكنولوجيا،" يقول ديفيد فيسر، المدير الأول لخدمات أعمال تكنولوجيا المعلومات لدى كوكاكولا جنوب أفريقيا. "توفير فرص الحصول على انترنت مجاني ستمكن الطلاب وتلاميذ المدارس في المنطقة من زيادة معرفتهم من خلال البحث في حين يعطي أيضا رجال الأعمال وأصحاب الأعمال التجارية الصغيرة في المجتمع الفرصة لإدارة بعض جوانب أعمالهم عبر الإنترنت."

ويمكن لأفراد المجتمع زيارة الأكشاك لرؤية الأجهزة اللوحية التي تمكنهم من الدخول إلى الإنترنت. ولايتطلب الأمر شراء المشروبات.

"يمكن للأطفال أن يأتوا ويقوموا بمشاريعهم مجاناً ... ولا يتوجب عليهم دفع أي شيء،" يقول زاما ندلوفو من موزعي سيسكو، أحد شركاء كوكاكولا." نحن بحاجة إلى المزيد من هذه التطورات لأنها تقوي المجتمعات المحلية وتمنحنا إمكانية الوصول إلى المعلومات."

تم اختيار المواقع بشكل استراتيجي يمكنهم الوصول إليها. وفكلا الموقعين بالقرب من مراكز التسوق والمدارس، مما يؤمن لأفراد المجتمع فرصة الجمع بين الأنشطة اليومية وفرصة الدخول إلى الإنترنت لأغراض تجارية وتعليمية. فعلى سبيل المثال، يقع مركز الطاقة المتكاملة في ساسول SIEC بالقرب من صف لسيارات الأجرة الشعبية. ويسوف يستفيد هذا المشروع الذي يدار بأغلبه من قبل نساء من تدفق الناس المتزايد إلى المكان.

وستركز التجربة التي ستقام لمدة عام على هذين الموقعين. وبالاستناد إلى النتائج، ستأخذ كل من كوكا كولا و BT بعين الاعتبار فكرة توسيع نطاق البرنامج إلى مناطق ريفية أخرى في جنوب أفريقيا وخارجها.

ويضيف فيسر موضحاً " سوف نأخذ بعين الاعتبار كم الناس الذين يدخلون إلى شبكة الإنترنت، وكمية الأشخاص الذين يطؤون داخل المحلات، وكيفة تغير مقدار البيع لكلٍ من المشروبات وكذلك إجمالي المبيعات - وكيف لكل هذا أن يؤثر على المجتمع".

وقد جاءت فكرة المشروع من وادي سيليكون بولاية كاليفورنيا من قبل كبير مهندسي شركة كوكاكولا ، ألان بوهمي، بينما كان يستكشف السبل الممكنة لبناء برنامج تعليم مجتمعي باستخدام الممتلكات الحالية لشركة كوكاكولا - وهي آلات البيع، والمبردات – وذلك بالتعاون مع شركة الاتصالات.

وبعد قيامه بمحادثات مع عدد من المطلعين على التكنولوجيا من جميع أنحاء العالم، قام بالاتصال بمدير تكنولوجيا المعلومات في شركة كوكاكولا لأوروبا وآسيا وأفريقيا، تيومان بايان، لتحديد الأسواق المحتملة. وبعد استكشاف تركيا بشكل مبدئي، حول الفريق تركيزه إلى جنوب أفريقيا وتشارك مع كل من BT للاتصالات وشانتال فان نيكرك، المدير التنفيذي للمعلومات لشركة كوكاكولا فورتشن. وتم إطلاق التجربة بعد بضعة أشهر.

"لقدانتقلنا من كون التجربة مجرد فكرة إلى تطبيقها بسرعة كبيرة"، كما يقول بوهمي. "وكنا محظوظين بتمكننا من اطلاق التجربة  في جنوب أفريقيا، لكنه نموذج يمكن تكراره في أنحاء أخرى من العالم."