دبي-  في حديث له أمام مجموعة من خبراء ومدراء المطاعم العالمية في الدورة الافتتاحية لمؤتمر قيادة المطاعم العالمي الذي عقد في وقت سابق من هذا الشهر، أشار مهتار كنت، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "كوكاكولا": "تعتبر الشراكة مسألة بالغة الأهمية في نجاح قطاع المطاعم العالمي وهو مجال أعمال يحمل فرصاً واعدة".

ورحبت شركة "كوكاكولا"، الشريك المؤسس لهذا المؤتمر، بحضور أكثر من 1000 من خبراء المطاعم من 60 دولة على مدار ثلاثة أيام تخللها عقد جلسات تواصل مباشرة وورش عمل وتبادل للمعرفة.

فيما يلي بعض من أهم النقاط التي تحدث بها كنت في المؤتمر:

قوة الشراكة

يقول مهتار كنت معلقاً على هذا الموضوع: "في عالم يشهد تزايداً في التعقيد والتواصل، تكتسب قوة الشراكة أهمية أكثر من أي وقت مضى. بنيت "كوكاكولا" على أساس الشراكات، من خلال استمرار التعاون مع "المثلث الذهبي" الذي يمثل قطاع الأعمال والحكومة والمجتمع المدني، فضلاً عن المستهلكين، والمساهمين وأصحاب المصلحة، وعملاء تجارة التجزئة والمطاعم الذين يقومون ببيع منتجات ‘"كوكاكولا"  في 24 مليون محل تجاري في العالم."

وتابع كنت بقوله: " لولا العمل معكم كشركاء والسير في ذات الاتجاه لم يكن بمقدورنا أن نصبح على ما نحن عليه اليوم."

تتضمن الشراكات التي تشكل أساس الابتكار القوي للشركة، كل شيء من المشروبات، والمكونات، وعمليات التعبئة والتغليف والمعدات، وصولاً إلى الإعلان وخدمة العملاء. تعمل "كوكاكولا" مع الشركات أو المنظمات الأخرى على أساس ابتكارات تتخطى الأساسيات، وترتقي بنماذج أعمال جديدة وتقنيات أو قدرات، وتستثمر فيها، أو تستحوذ عليها أو تشارك في تطوير علامات تجارية جديدة لتلبية احتياجات المستهلكين المتغيرة، بما فيها "أديس"، و"سوجا" و"فيرلايف".

ويقول كنت معلقاً: "مثل هذه الابتكارات وغيرها تساعدنا على جعل العملاء في صميم أعمالنا".

التوجّهات الجديدة

وقد سلط السيّد كنت الضوء على عدة اتجاهات تشكل قطاع أعمال المطاعم العالمية بدءاً من موضوع التمدّن. ويوضح ذلك بقوله: "من خلال قفزات النمو الكبير في العالم، باتت المدن اليوم محفزاً رئيسياً للانفتاح والتطور. وفي هذا الصباح، يستيقظ واحد من أصل ثمانية أشخاص في مدينة يزيد تعداد سكانها عن 10 ملايين نسمة. واليوم، لدينا حوالي 29 مدينة كبيرة. وسيكون لدينا 41 مدينة كبرى في الـ 15 عاماً القادمة."

التكنولوجيا تندفع إلى الأمام بخطى سريعة، في حين تتواصل منحنيات الاعتماد على الانكماش. "الشيء الذي كان يأخذ سنوات في الماضي، أصبح اليوم يستغرق أسابيع"، وقال كنت. "وإن أردنا الحدّ من نقاط الاختلال، يتوجب علينا التركيز على الإنترنت المتنقل، وأتمتة المعرفة العملية وإنترنت الأشياء". ومن المتوقع أن يكون هناك تريليون جهاز موصول مع شبكة الإنترنت بحلول عام 2025، وستمس هذه الأجهزة كل جانب من جوانب الأعمال والتجارة."

وأخيرا، فإن النفوذ المتنامي لجيل الألفية لا يمكن الاستهانة به. في الولايات المتحدة، أصبح جيل الألفية أكبر فئة عمرية ويمثل نسبة أكبر من السكان في بعض البلدان الأخرى. وبالتالي، يجب أن تكون العلامات التجارية متجاوبة وتحظى بالثقة، في الوقت الذي يتم فيه التواصل مع هؤلاء المستهلكين الذين يريدون أن يكون للشركات أثر إيجابي في العالم.

فرص قادمة

يقول كنت معلقاً: "هذه الاتجاهات وغيرها بما فيها؛ اتساع الطبعة الوسطى، ونمو سكان العالم والناتج المحلي الإجمالي يتيح وضع رؤية مستقبلية لقطاع المطاعم. وفي ضوء أساليب الحياة المتغيرة، فهناك زيادة في الدخل، وزيادة الاهتمام في الخيارات الغذائية التي تخدم هذا القطاع."

يتساءل كنت: "هل سيكون هناك صعود وهبوط؟ بالطبع ". وأضاف كنت: "لكن، مع مرور الوقت، فإن أكثر منحى أهمية يتجه نحو النمو. حتى في المواسم التي يعترضها التحديات فإنها تقدم فرصاً لك للابتكار والاختراع، وتمهد الطريق لنجاح أكبر أسفل الخط ".

وتابع كنت قائلاً: "في مثل هذه اللحظات، ومع عدم وجود نقاط ضعف في الاقتصاد العالمي، يجب أن تتوجه الشركات بالتركيز على دعائم النمو التي تمتلكها."

هذا يشمل إعطاء الضيوف أسباب مقنعة لزيارة المطاعم بشكل أكبر أو إنفاق أكثر عند كل زيارة من خلال تعزيز تجربة تناول الطعام والتواصل. "يمكنك تحسين المرافق، والقوائم، والمكونات الخاصة بك وأكثر من ذلك بكثير مع التركيز على تلبية متطلبات العملاء." ويضيف كنت قائلاً: "تحرص شركة "كوكاكولا" على مساعدة عملائها من قطاع المطاعم تحت أي ظرف في السوق."  

ويشير كنت: "لا تزال المشروبات غير الكحولية ضمن العناصر الأكثر ربحية في قوائم المطاعم. ويمكن أن تساعد الشركة في زيادة الإيرادات من خلال المعدات والأجهزة المنتشرة في الشوارع مثل ماكينة "كوكاكولا فري ستايل". كما تواصل "كوكاكولا" مساعدة المطاعم على تلبية التحوّل في أذواق المستهلكين من خلال تطوير مشروبات غازية معدة بإتقان، وعصائر لا تحتوي على مواد حافظة وغيرها من فئات المشروبات التي تحمل العلامة التجارية مثل "سمارت ووتر"، و"سيمبلي"، و"أودوالا"، و"سوجا"، و"كور باور". 

واختتم كنت بالقول بأن الشركة وشركائها من مصانع التعبئة تساعد عملائها من المطاعم في عملياتها يومياً. وفي نهاية المطاف، نحن ملتزمون بمساعدة تلك المطاعم على كسب المزيد من المال عن طريق تعزيز تجربة الضيف وجعلها فريدة، بشكل لا ينسى."

"وجبة واحدة، في وقت ومكان واحد، تستقبل به العالم من كافّة الأطياف. وهذا يشكل بدوره عملاً نبيلاً ومجزياً، ونشعر بالفخر لنكون جزءًا منه."