في 29 آب 2012، افتتح مدير عام ورئيس شركة كوكاكولا الخطاب الرسمي لقمة كولوردو للابتكار(Colorado Innovation Network (coin، وهو تجمع لقيادي الصناعة والمنظمات غير الحكومية والحكومات والأكاديميا.  أنشأ حاكم ولاية كولوردو، جون هيكينروبر، هذا التجمع عام 2011 لتشجيع النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل واستقطاب الأعمال الجديدة إلى ولاية كولورادو وذلك من خلال ترويج التعاون والابتكار في المؤسسات الخاصة والعامة والأكاديمية.

في خطابه، شدد كانت على أهمية الابتكار كركيزة أساسية في إستراتيجية منظمو كوكاكولا بكاملها. "بالنسبة لـكوكاكولا، الابتكار رحلة"، يقول كنت ويضيف "لا نملك كل الأجوبة ولا حتى الأسئلة إذ أننا ملتزمون بابتكار طرق جديدة في التفكير والنمو وإنشاء قيم".

بحسب كانت، على الشركات التي تود أن تبني ثقافة ابتكار ونمو، أن تتمتع بالميزات التالية:

1.    الاستثمار المستمر

الشركات والمنظمات الرائدة تستثمر الموارد، والوقت والإستراتيجية حتى في نظام الاقتصاد الكاسد، يقول كانت. خلال الكساد الأعظم في الثلاثين من القرن العشرين، قام مدير عام شركة كوكاكولا روبرت ودروف بصرف أموال على الحسابات الترويجية، حيثما قامت شركات أخرى بقطع الأموال عن الترويج والتسويق، فكانت النتيجة انه زادت العلامة التجارية عرضاً وقويت تجارتها. كذلك، أعلنت كوكاكولا مؤخراً عن خطتها للخمس سنوات القادمة المتزامنة مع رؤية الشركة عام 2020، استثمار أكثر من 30 بليار دولار أميركي في علاماتها التجارية وبنية الشركة، مخطط يهدف إلى مضاعفة الحجم الإجمالي لأعمال شركة الكوكاكولا وفي العقد القادم.

2.    المواهب العالمية

إن شركة عالمية مثل كوكاكولا تهدف إلى استقدام وتوظيف أبرع المواهب في العالم. لدينا "موظفين في أمريكا اللاتينية يعملون في آسيا، وأوروبيين يعملون في أمريكا الجنوبية وإفريقيا في أوروبا إلى آخره". في مقرنا الرئيسي في أتلانتا، يتكون فريق العمل من أكثر من 50 جنسية مختلفة.

3-  الشراكات الاستراتيجية

كوكا كولا تتعاون مع منظمات في قطاع الأعمال والمنظمات الحكومية وغير الحكومية (المجتمع المدني) - بمحاذاة  ما يدعوه كانت "المثلث الذهبي" - لوضع حلول لتحديات العالم المعقدة. "المستويات الجديدة وفق مفاهيم المثلث الذهبي هي تلك القائمة على الشراكة والتي تصب اهتمامها على النتائج والتنظيم مع الانحياز تجاه الممارسة الفعلية. ومن خلال هذا المفهوم القائم على الشراكة٫ نصل لنتائج مذهلة".

شراكات كوكاكولا الحالية مع الصندوق العالمي للتمويل (كلوبال فاند)، ومنظمة غايتس (غايتس فاوندايشن) ومعهد يال للتحديث في مجال الصحة (Yale Health Leadership Institute) التي تهدف إلى تسهيل الوصول الى الأدوية الحيوية الضرورية في تانزانيا، أمثلة عن هذه الشراكات العالمية. شركة كوكاكولا ومؤسسة بال (Ball Corporation) أدت إلى تصميم علبة قدرها 220 مل وذات 90 وحدة حرارية. المياه محور شراكات أخرى مع World Wildlife Fund الصندوق العالمي للطبيعة USAIDالوكالة الأميريكية للتنمية الدولية The Nature COnservancy مؤسسة نيتور كونسورفسي لحماية البيئة، مؤسسة أكار لحماية الطفل  CARE. دشنت شركة كوكاكولا مع  286 مشروع للمياه في 94 دولة عام 2005 .

4- الانفتاح

يقول كانت "لا تعرف من اين ينشأ الابتكار القادم، الأفكار الجديدة تدور الكواكب بلحظات". لهذا السبب تفتخر شركة كوكاكولا بامتلاكها ستة مراكز للابحاث، هدفها تقديم وتطوير الابتكارات المحلية والإقليمية للشركة. تملك الشركة أيضاً مجلس الابتكارات المتعددة الثقافات والاجيال والاثنيات، الذي يجتمع كل ثلاثة أشهر لتطوير أفكار واعدة.

5- التركيز على معيار الاستدامة

"أنا مقتنع أن أهم الإنجازات في عالم الأعمال سوف تحدث في التلاقي بين الاستدامة والابتكار"،يعلق كانت. "أنا واثق أن الأحداث سوف تحصل على هذا المفترق، ونحن في كوكاكولا نتجه نحو هذا الدور".على سبيل المثال، مكن غلاف كوكاكولا المستحدث،المكون جزئياً من مواد عضوية من توفير ستين ألف برميل نفط عام 2009. وأشار أيضاً إلى شبكة مراكز التوزيع الصغرى في إفريقيا التي يملكها مستثمرون والتي توفر فرص عمل لتسعة عشر ألف شخص وتنتج 600 ألف مليون دولار سنوياً، اضافةالى شركة 5BY20 التي ستمكن، الى حدود عام 2020 ، خمسة ملايين امرأة حول العالم من خوض مجال الاعمال.

"أحد الأشياء التي لطالما تشاركتها مع موظفين شركة كوكاكولا هي الحاجة الدائمة إلى النقد البناء"، يختم كانت. "الخيار اليوم لنا جميعاً كمؤسسات وحكومات ومجتمع مدني هو ما بين التجديد أو ان يصبح عملنا بلا فائدة".