هو وصفة طبية لا تكلف شيئا، وتكافح تعبئتها أمراضا مميتة كثيرة، بما فيها مرض السكر، والاكتئاب، والسرطان ومرض القلب. ولكن نسبة لا بأس بها من الناس في العالم --- ٣١ بالمئة تقريبا، حسب قول منظمة الصحة العالمية --- ليست نشيطة بشكل كاف لتحسين حياتها.

لقد التزمت كوكاكولا بتغيير ذلك.

كأول شركة شريكة مؤسسة لبرنامج الرياضة دواء (EIM)، وهو شراكة عالمية مخصصة لتشجيع الأطباء ومقدمي الخدمات الصحية على وصف الرياضة علاجا طبيا، تمنح شركة كوكاكولا منحا، وتقدم دعما تأسيسيا، وتساعد في ترويج المبادرة، التي الان تخدم ٣٤ قطرا وتساعد في نشر العلم بأن القيام بالنشاط والرياضة قد ينقذ حياتك.

"عند شركة كوكاكولا، لدينا التزام مستمر لتقديم العلوم القائمة على الأدلة التي تؤكد أهمية نمط حياة صحي ونشيط،" تقول الدكتورة رونا أبلباوم، وهي كبيرة موظفي العلوم والتنظيم لدى شركة كوكاكولا. "وهناك أدلة لا يُشك فيها على أن الرياضة هي فعلا دواء، وأن اللياقة البدنية تمدد جودة الحياة وكميتها. إذا تعاون كل قطاع في المجتمع لتقديم هذا العلاج المثبوت، استطعنا القضاء على وباء عدم النشاط البدني العالمي، وتحسين الصحة العامة بشكل أسرع. وبالتأكيد هذا نتيجة صحية تستحق السعي لتحقيقها.

الشيء الصحيح من الممكن القيام به

"لدى شركتنا تاريخ طويل لإسرار الناس وإسعادهم، ومن خلال تشجيعهم على أن يعيشوا نمط حياة صحي ونشيط نساهم في تحسين رفاههم العام وصحتهم. وهذا جزء كبير من ثقافتنا، وبالطبع نؤمن بأهمية هذه المبادرة،" تقول سيليست بورتورف، وهي رئيسة "ليفينج ويل" (المعيشة الحسنة) لشركة كوكاكولا في أمريكا الشمالية.

"أنا مثال عائش على نجاحه. أقنعني فريق الرياضة دواء بأن أجرب المشي، فجربته، والان افتخر أن أقول إنني نقصت ٣٠ رطلا (١٣,٦ كيلو)." تقول بورتورف. "لقد غير حياتي. تعلمت أنه حتى ولو لم تستطع أن تقوم بالرياضة لساعة، فإنه من الأحسن أن تقوم بها لعشر دقائق، أو حتى تمشي لنهاية الشارع وترجع فقط. قالوا لي إذا مشيتُ قبل الأكل، لم أشعر بالجوع فأكلت أقل. إنهم كانوا على الحق بذلك أيضا."

التبني بمبادرة الرياضة هو "الشيء الصحيح من الممكن القيام به،" تقول بورتورف. "هو يناسب كوكاكولا لاغتنام دور رائد في مساعدة الناس في تحسين حياتهم صحيا وعافيا."

برنامج الرياضة دواء تنسقه الكلية الأمريكية للطب الرياضي، ويتحوي على آلاف من المشتركين الذين يوزعون إرشادات للرياضة كخط دفاع أمامي عن الأمراض المزمنة والمشاكل الصحية النفسية.

في الولايات المتحدة، تحظى المبادرة بتواجد في مائتي جامعة في كل أنحاء البلد، ويوصي عليها ألفي مقدمي الخدمات الصحية. خارج الولايات المتحدة، انتشرت المبادرة إلى بلدان كثيرة بما فيها أستراليا وإيطاليا وألمانيا، كما تنتشر انتشارا قويا في أمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقيا.

ما يقول البحث

حسب الأبحاث التي جمعتها برنامج الرياضة دواء، فإن دراسات كثيرة تثبت أن ١٥٠ دقيقة من الرياضة المعتدلة الشدة كل أسبوع، مثل المشي السريع، يمكن أن يؤثر بشكل كبير على حياتك.

إنها تستطيع أن تقلل من خطر الموت بأربعين بالمائة، وتخفض معدل وفيات، وتقلل خطر سرطان الثدي المتكررة بحوالي خمسين بالمائة، وتخفض خطر الاصابة بالسكتة الدماغية بسبعة وعشرين بالمائة وتحد من خطر الإصابة بمرض الزهايمر بأربعين بالمائة تقريبا.

قصص نجاح

يقول الدكتور روبرت ساليس، وهو طبيب في المركز الطبي كايزر الدائمة في فونتانا، كاليفورنيا، والذي طور المبادرة منذ سبعة أعوام، إنه ما زال معجبا بالتحولات الجذرية التي شاهدها المرضى الذين يتبعون الإرشادات.

على سبيل المثال، كانت وصلت امرأة في أوائل السبعينات لها وهي تعاني من مرض الباركنسون إلى مكتب الدكتور ساليس، مستخدمة أداة مساعدة في المشي وشاكية من اكتئاب شديد بعد تعاطي عدة أدوية لم تحسن أعراضها على الإطلاق. نظم لها الدكتور ساليس مدربا شخصيا. يقول الدكتور، "بدأت تمشي على جهاز المشي ثلاث مرات بأسبوع، فأضافوا أوزان خفيفة، فأضافوا رياضة تمددية.

بعد الشهر أتت له المرأة مرة أخرى. "ما كانت تستخدم أداة مساعدة في المشي، ووضعت مكياج، واختفى اكتئابها. اذا كان هذا بسبب حبة ما، كانت قد ظهرت على سيكستي مينوتس (برنامج ستين دقيقة)،" يصفها الدكتور.

على الصعيد الدولي، تدير البرنامج ستة مراكز إقليمية، التي توزع منشورات وإرشادات للبلدان المختلفة. "إن الرسالة هي ذاتها في كل بلد،" يقول ساليس. "كل أحد في العالم هو في اتفاق تام. ونتفق كلنا على أننا نحتاج إلى ١٥٠ دقيقة من الرياضة السريعة كل أسبوع."

"لا تستطيع أن تجمع خمس أشخاص في غرفة واحدة يتفقون بعضهم مع البعض على كيفية مكافحة السمنة،" يقول وهو يضحك. لكن الجميل في وصف الرياضة هو أن، "من الاستطاعة حل مشكلة صحية عامة عميقة بحل بسيط."

هذا الحل معروف جيدا لدى روبرت جونسون، وهو عامل على الطرق العامة في ولاية بنسلفانيا ويبلغ من العمر ستين عاما، والذي بدأ يقوم بالرياضة منذ سنتين عند نوادي "أنيتيم فيتنيس" (اللياقة البدنية في أي وقت)، وهي شريكة لبرنامج الرياضة دواء، بعد أن وصف الأطباء الرياضة للزوجته، روندا، التي كانت تصارع مرحلة السرطان الثدي الرابعة. هو أيضا لم يحظَ بلياقة بدنية جيدة. فقد وصل وزنه إلى ٣٠٠ رطل وكان يعاني من ارتفاع ضغط الدم، وتوقف التنفس أثناء النوم وضيق في التنفس.

"إن ارتفاع الدرج كان يقتلني،" يقول جونسون.

التقى الجوز والجوزة بمدرب شخصي وبدأا يقوما بالرياضة ثلاث مرات كل اسبوع.

"كان مؤلما شديدا،" يقول جونسون. لكن، بعد ١١ شهرا، نقص من وزنه ١٠٠ رطل، في حين نقصت زوجته ٤٠ رطلا. بعد عملية جراحية والعلاج الكيميائي، كان سرطان الثدي لها في مغفرة، ولكن السرطان عاد في عظم الورك. قام الأطباء بعملية لإزالته، واستمرت في الرياضة.

"إن حالتها رائعة،" يقول جونسون. "أصبحت أقوى. وهي فعالة للغاية. عندها طاقة كثيرة. تشعر بأنها تستطيع أن تفعل أي شيء. قد أنقذها من أعماق السرطان."

يشعر جونسون بخير أيضا. "قال لي الناس في أنيتيم فيتنيس إنك تستطيع ان تغير حياتك بأي عمر،" يقول حونسون. "أنا رجل إطفاء متطوع، والان أستطيع أن أتفوق على الشباب في العشرينات."

أهمية تبني شركة كوكاكولا

بدون شركات متبنية مثل كوكاكولا ونوادي أنيتيم فيتنيس، لا يستطيع برنامج الرياضة دواء الوصول إلى السكان في جميع أنحاء العالم الذين يخدمهم الآن.

"أصبح إيمانهم في EIM ترويجه لا يُقدران بثمن،" يقول جيم وايتهيد، المدير الرئيسي للكلية الأمريكية للطب الرياضي.

"برنامج الرياضة دواء ممنون جدا لان يكون لديه شركات متبنية مثل شريكنا الأول المؤسس، شركة كوكاكولا،" هو يقول. من دونهم، "لم يكن بقدرة EIM الوصول إلى العامة على قدر ما أثر في حياتهم."